التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

المقصلة ، ألبير كامو .

.. 1_ ” مُفارقةٌ أخرى من مفارقات الطّبيعة البشرية .  إنّ غريزة الحياة ، وإن كانت أساسية لا تزيدُ أهميّة عن غريزة أخرى لا يتكلم عنها علماء النّفس المدرسيون : ألا وهي غريزة الموت ، التي تستلزم في بعض الأحيان دمار الذّات و دمار الآخرين .  ومن المُرجّح أن شهوة القتل غالبًا ما تلازم شهوة الانتحار ، أو الفناء الذاتي .  وهكذا تكون غريزة البقاء مترافقة ، بنسبٍ متفاوتة بغريزة الهدم .  إنّ هذه الغريزة الأخيرة تستطيع وحدها أن تُفسِّر تفسيرًا كاملًا شتى الانحرافات التي تقود الإنسان إلى دماره ، دون أن يكون على جهلٍ بذلك .  إن الإنسان يرغب في الحياة ، إنه يرغب أيضًا في أن لا يكون شيئًا ،  إنه يرغب فيما لا مردَّ له ، وفي الموت من أجل الموت “ .  ..  2_ ” و بالفعل إذا كان الخوف من الموت أمرًا بديهيًا ، فمن البديهي أيضًا أنّ هذا الخوف ، مهما كان كبيرًا لم يكفِ قط لردع الأهواء البشرية .  إن الهوى مهما كان ضعيفًا ، يستطيع أن يواجه ويسيطر  على الخوف من الموت .  إن الانتقام ، والحب ، والشرف ، والألم ، أو خوف آخر ..  تتمكن من التغلب على هذا ...

ذاك الذي كان ، دنيس ليفرتوف .

..  ” ذاك الذي هُنا حيث تحمل الحياة  كثمرة .. موتها البعيد ،  سوف ينمو في الألمِ البشريّ ،  والفرح البشريّ ..  وسيعرِف الموسيقىٰ والنّحيب  ،  فقط لأنّ زهرة غريبة في صلبك تفتّحت في جسدي .  من فرحنا يبدأُ تاريخ شخص غرِيب .  مَن هذا الرّاكب في العتمة ؟  نضطجعُ على ضوء الشّموع ،  حركات الطفل الخفيّة السّريعة تلكزُ بطني تحت يدك .  مَن  ، مُتشكِّلًا في الفرح ، و من الفرح يضطجعُ تسعة أشهرٍ وحيدًا في عُزلةٍ مسوّرة ؟  مَن هذا الرّاكب في العتمة  طاغية الجسَد لمدة تسعةِ أشهُر ؟   الذي يمكثُ أشهرًا وحيدًا في صمتٍ مسوّر لا يسعُ عقلنا فهمه ؟ مَن سيخرجُ من الظُّلمة ؟ مَن الذي بُكاؤه سيستجدِي رحمتنا  ، ولن يعُود الطاغية ، وسيبقىٰ وحيدًا في عُزلةٍ لا تسع الذاكرة بلُوغها ؟  . مَن الذي سيرضعُ هذين النّهدين ظمئًا للحياة غير هيّابٍ منها ؟ الذي عيناهُ من تلك العُزلة تنظُران ؟. الوجه الحكيم للذي لم يُولد بعد .. قديمٌ وبريء . يجبُ أن يتحوّل إلى جهل الطّفولةِ قبل أن نراه .. ثالِثُنا الحتميُّ الذي ينظُر إلى حياتنا...

طوي قميص ، دنيس ليفرتوف .

.. ” بينما تطوِي قميصًا تتوقّف امرأةٌ لهنيهات  لكي تتذكّر دِفء الجِلد .  يداها الحريصتانِ بطيئتانِ على الكُم ،  تتذكّر إيماءة أو لمسة حُب ..  تستندُ إلى جدار المطبخ تصيخ السّمع إلى كلمة حُب ،  لكنّها لا تسمع سوى صوتٍ أشبه بالخوف يأتي من الغُرف في الأعلى .  تطوي مع الملابس المطويّة خوفها لكنّها لا تستطيع وضع الرّغبة جانبًا ولا أن تسمع الصّمت ..  رغمًا عنها تطرح جانبًا الخُبز  والنبيذ والسكين ، وتسوِّي سرير العاشقين .  بينما الزّمن سكينة باترة تذبح السّاعات الحية ،  طقوس الحياة العاديّة   “ . 

عِيد ..

..  ” والعيدُ يحلو بين جمعِ أحبةٍ هم سلوةٌ للروِح هِم أعيادي .  أهديتهم قلبًا تعلق قُربهُم ، ولقد خصصتُهمُ بحُبِّ فؤادي  “ . .. ” ‏‎يا لذّة العيد ، و يا عيد عمري . كل عَام وأعيادي فيك مكتملة “ . .. ” تباركَ عيدُكُمْ أحبابَ قلبي وأشرقَ بالسعادةِ والمسرَّهْ .  أيا منْ يستمرُّ العيدُ فيكم طوالَ العام ..لا في العام مرَّهْ  “ . .. ” ما العيدُ إلا ضِحكُهم وحديثهم  ما العيدُ إلا رؤيَةُ الأحبابِ  “ . .. ” صوتك العيدُ إذا اللقيا تناءتْ مثل حقلٍ فيه أشجارٌ ووردُ .  بهجةٌ تملأ الدنيا علينـا   فرحةٌ تزهو وإيناسٌ وسَعدُ  “ . .. ” أُهدي لكم في العيد صدق مودّتي مع خالص التقدير والإجلالِ .  وتقبّلَ الله الكريم بجودهِ مِنَّا ومنكم صالح الأعمالِ  “ . .. ” وأقبَلَ العيدُ بالأفرَاحِ مُنتشيًا يا فرَحةَ العِيدِ زُوري كُلَّ أحبَابِي .  وبَلّغِيهُم تَهانِي القلْبِ عَاطِرَةً هُنِيتُمُ العِيدَ في أنسٍ وأطيَابِ  “ . .. ” ﻻ النطقُ يكفي و ﻻ حتى كِتاباتي و ﻻ محاسِن قَولي أو عِباراتي .  مِليارُ تهنئةٍ للعيدِ أغدقُها من أولِ اليومِ حتى عيد...

جوني ولش يكتب رسالة على لسان دمية لماركيز سنة 1999 وقت أن كان ماركيز يصارع السرطان ..

   جوني ولش يكتب رسالة على لسان دمية لـ غابرييل غارسيا ماركيز سنة 1999 وقت أن كان ماركيز يصارع السرطان ..  لو شاء اللهُ .. أن يهبني شيئًا من حياةٍ أخرى ،  فسوف أستثمرها بكل قواي .  ربما لن أقول كل ما أفكر به ،  لكني حتمًا سأفكر في كل ما سأقوله .  سأمنحُ الأشياء قيمتها .. لا لما تمثله ، بل لما تعنيه .  سأنامُ قليلا ، وأحلمُ كثيرًا ، مدركًا أن كل لحظة  نغلق فيها أعيننا ، تعني خسارة ستين ثانية من النور .  سأسيرُ فيما يتوقفُ الآخرون ،  وسأصحُو فيما الكلُ نيام ..  لو شاءَ ربي أن يهبني حياة أخرى ،  فسأرتدي ملابس بسيطة ، وأستلقي على الأرض ،  لا عاريَ الجسدِ فحسب ، وإنما عاري الروح أيضًا .  سأبرهنُ للناسِ كم يخطئون عندما يعتقدون  أنهم لن يكونوا عشّاقًا متى شاخوا ،  دون أن يدروا أنهم يشيخُون إذا توقفوا عن العِشق . للطِّفل سأُعطي الأجنحة ، لكني سأدعه  يتعلّم التحليق وحده .  وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع  الشيخوخة ، بل بفعل النِّسيان .  لقد تعلمتُ منكم الكثير أيها البشر ..  تعل...

مطر ، سوزان عليوان .

..  ” للمطَر أسماءٌ كثيرة أجملُها ما يملأ كفّيّ بعينيك   “ . .. ” تُمطِر في قلبي كما على شوارع المدينة . اللّيل أصداء حوافر عُمري عربةٌ عابِرة  “ . .. ” لا شيءْ لا شيءَ سوى المطرْ لا شيءَ سوى المطر على الشّارع البائس مثلَ حُبٍّ تدوسُهُ الأقدام وتُطفئُ في جلدهِ السّجائِر  “ . .. ” أحدُنا الذي يُبكيه بيانو وتُسقِطه قطرة من مطر  “ . ..  ” لم أكُن أبكي لكنَّ الأصحابَ كانوا يختفونَ في عينيّ كأضواءِ السّياراتِ تحتَ المطر  “ . .. ” إلى الموعد الماطِر كيفَ سبقتُ السّماء والطّريق تملؤني الفراشاتُ وكأنّني في العشرين  “ . .. ” مافي هُطول المطرِ يُدهشني وكأنّهُ في كُل مرّةٍ لأوّل مرّةٍ يسقُط  “ . 

مجموعة اقتباسات لـ قاسم حداد .

..  1. ” السّلاحف تعرف الطّريق أكثر مما تعرفه الأرانب  “ . .. 2. ” قلتُ لك  : المسافةُ بينك وبين الحيوان ، هي من مسؤوليّتك وليس من مسؤوليته  “. .. 3. ” هل أنت حرٌّ بما يكفي لأن تقول لمن تحب : أحبّك ،  من غير أن تقول له : أنا أحبّك  .. بمعنى أن تتحرّر من زعمك أن حبّك له كرمٌ منك عليه من ذاتك الأعلىٰ منه ؟ “ . .. 4. ” وصف لها الحياة ، فقال : (ضوءٌ صغيرٌ بين ظلامين) “  . .. 5. ” الى أين ستبعُدُ عن البيت ؟  الأرضُ كرويةٌ ،  والطريقُ دائريةٌ ،  والرواياتُ تدورُ وليس لاسمك معنى في غير دارك  “ . .. 6. ” يأسُك ..  هو اكتشافك المتأخر بأن ليس ثمَّة أمل  “ . .. 7. ” يا أيّها الموت ..  ماذا ستفعلُ بي أكثر مما فَعل الأقربون ؟ “ . .. 8. ” هل تسأل عن الباب ؟  ليسَ ثمّة باب ، لا تدخل لا تخرج .  هذه حياتك  “ .  ..  9. ” يبدو حزينًا ، ويتضاعف حزنه كلما  تقدم في المعرفة ، ينظرُ إلى غبطة الغافلينَ  بإشفاق  “ .  ..  10. ” يقينك ، جدارك المتين الذي يحميك  من هواء المعرِفة  “ ....

قرين ، محمد الثبيتي .

..  مقيمٌ على شغف الزوبعة له جناحانِ ، ولي أربعة يخامرني وجهه كل يومٍ فألغي مكاني وأمضي معه أُفاتحهُ بدمي المستفيقِ فيذرفُ من مقلتي أدمُعَه .  ..  لِي ولكْ نجمتَانِ وبُرجانِ في شُرفاتِ الفَلك ولنَا مطَرٌ واحِدٌ كلّما بلَّ ناصيتي بلَّلك  . سادِرانِ على الرّمس نبكي ونندُبُ شمسًا تهاوت وبدرًا هَلك . وكلانا تغشّتهُ حمّى الرِّمالِ فلم يدرِ أيّ رياحٍ تلقّى و أيّ طريقٍ سَلَك . 

شذرات - المياه كلها بلون الغرق ، سيوران .

 ‏..  - أتّخذُ قرارًا وأنَا واقِف .. أضجِعُ فَألغِيه . ..  - ” غُمُوض “.. كلِمة نستعمِلُها لخدَاع الآخرين .. لإيهَامهم بأنّنا أكثر عُمقًا منهُم . ..  - معَ شرايينَك المُحتقِنة باللّيل أنتَ لا تقِلُّ غُربةً بينَ البَشر عَن شَاهدةِ قبرٍ وسَطَ سيرك . .. - امتِقَاعُ لوننَا يُرينَا إلىٰ أيّ حدٍّ يُمكِنُ للجَسدِ أن يفهَم الرُّوح . ..  - تنهَضُ مثلَ صانع مُعجزات عَازمٍ على تأثِيثِ يومه بالخَوارق .. ثُمّ تستلقِي علىٰ سرِيركَ من جَديد لتلُوكَ حتّىٰ الّليل هُمومَ العَاطفة والمَال . ..  لا ينتَحِر إلّا المُتفائِلون .. المُتفائِلونَ الّذينَ لم يعُودُوا قَادِرينَ علىٰ الإستِمرارِ في التّفاؤُل  أمّا الآخرُون فلِمَاذا يكُون لهُم مُبررٌ للمَوت وهُم لايملِكونَ مُبررًّا للحَياة . .. - كُفّوا عن سُؤالِي عن برنَامجِي .. أَن أتنفّس ، أليسَ برنامجًا كافيًا ؟. ..  - حِينَ أُفاجَئ في نفسِي بحركَة ثَورةٍ ما .. أبتلِعُ حبّةَ مُنوِّم أو أستشيرُ طبيبًا نفسَانيًا .. الوسَائلُ كلّها جائزة بالنِّسبة إلىٰ مَن يُلاحِق اللَّامبالاة دُون أنْ يكونَ مُهيئًا لهَا . ..  - الوَعيُ ...

تساؤلات ، رياض الصالح الحسين .

 ماذا سيحدثُ لي غدًا ؟  هل سأستيقظُ كنسرٍ بجناحَينِ هائلينِ ومنقارٍ أزرق لأطير إلى جبلٍ أو وادٍ أو بريّة ؟  هل سأُغنّي بفرحٍ وجنون؟  هل سأبكي وأعضّ الوسادةَ بأسناني ؟  مَن سأرى في الصباح  في الطّريق اللولبي إلى عملي رجلًا أم امرأة طاغيةً أم ملاكًا ؟  كيف سأبدو أمامكِ حزينًا جدًّا أم سعيدًا للغاية  هل ستُشبّهينني بأرنبٍ أبيض أم بغرابٍ مريض ؟  وهل ستكونُ يدُكِ حارّةً أم باردة وعيناكِ مطفأتينِ أم مشتعلتينِ ؟  ما الأخبار التي سأقرأها ؟  كم سيجارةً سأُدخِّن ؟  كم طعنة سأتلقّى؟  كم قبلةٍ سأقطفُ من شجرة الحياة ؟  غدًا ، ماذا سيحدثُ لي ؟  أقذفُ قطعة نقودٍ في الهواء وأضحك .  إذا كان نسرًا سأُحبّكِ .  وإذا كانت كتابةً سأحبُّكِ أيضًا . 

الجميل ، شارل بودلير .

..  لقد عثرتُ على تعريف الجميل - الجميل عندي  - إنّهُ شيءٌ ما ، متأجِّجٌ وحزين  ، شيءٌ ما غير محدّد ، يفسح المجال للتخمين .  وسأعمدُ إذا شئتم إلى تطبيق  أفكاري على شيءٍ ملمُوس  ، وليكن على سبيل المثال الشيء الأكثر جدارة بالإهتمام في المجتمع  : وجه امرأة .  إن الوجه الفاتن والجميل  ، أعني وجه المرأة ، يجعلنا نحلم بالنّشوة والحُزن في الوقت نفسه ، ولكن دون تمييز . إنّه يحتمل فكرة الحنين والإنهاك  وحتّى الإكتفاء ، وفي الوقت نفسه ، الفكرة المضادة  ، أعني حيوية متأجّجة ، ورغبة في الحياة  ، مع مرارة منحسِرة وكأنها قادمة من الحرمان أو اليأس  . الغموض والنّدم أيضًا هما من مميزات الجميل .  الوجه الذكوري الجميل لا يحتاج إلا في نظر المرأة  ربّما "" كما يتصوّرها الرجل بالطبع  "" إلى فكرة الشهوانية  ، هذه التي تغدو في وجه المرأة استفزازًا فاتنًا  يزدادُ جاذبيةً كلما ازداد  الوجه كآبة .  لكنّ هذا الوجه سيحتوي أيضًا على شيءٍ ما ، متوهّج وحزين . حاجات روحيّة ، طموحات مكبوتة في العتمة ، فكرة قدرة هادرة وغي...

جزيلُ النُّجوم ، عبد العظيم فنجان .

.. ” جزيلُ النُّجوم جزيلُ الفرحِ لعبقريّة قلبكِ ،  لأنّه يتناغم مع براري البساطة ، ويشعُّ كنورٍ أبيض .  لأنّه يمسك بخيط البراءة ، كما - ساعة العاصفة - تُمسِكُ الشّجرة بأغصانها .  لأنّه طليـقٌ ، كـريحٍ تنحتُ الطريقَ الذي تسلكهُ الريشةُ إلى قلب الهواء .  لأنّه حقلٌ يغزو مناجِلَ حصاده .  لأنّه يترنّمُ بالأقاصي ، ويجتمعُ بالبعيد .  لأنّه الوصولُ إلى الدَّليـل .  جزيلُ الينابيعِ لوجهكِ المتخيَّل ،  لأنّ ضحكتكِ جميع اللُّغات ، وحُزنكِ جميع الصّمت .  لأنّ شرقكِ ينقلهُ عصفورٌ إلى الغرب ، ويأتي بغربكِ عصفورٌ من الشّرق .  لأنّ في صوتكِ خلاصة الخجل ، وفي وجهكِ براءة الشيطان .  لأنّ السَّماء .. كل السّماء ، تختصرها تلويحتكِ من بعيد .  جزيلُ الأجنِحة لروحكِ التي تخفقُ في كل تحليق .  لأنكِ سفر العاشق إلى كل مكان .  لأنكِ عودةُ المشتاق من كل مكان .  لأنكِ أماكن مأهولة بأماكن لاتدل عليكِ .  لأن أماكن وجودكِ نفسها أماكن غيابكِ . لأنني أجهلُ ما أحبّه فيكِ أُحبّكِ ، لأُمارسَ جهلًا يقودني إلى معرفةٍ تقودني إلى غُموضكِ . لأنني ...

لو كانت هناك حياة أخرى ، سان ماو .

  ” لو كانت هناك حياةٌ أُخرىٰ  ..  لوددتُ أن أكون شجرة ، أقف إلى الأبد بهيئةٍ غيرِ حزينةٍ ولا مبتهجة نصفي ساكنٌ في التربة ، والآخرُ يتطايرُ في الرياح . نصفي ينثر ظلًّا رطبًا ، والآخر يستحمُّ في ضوءِ شمس . غايةٌ في السكون ، غايةٌ في الفخر . لا أتّكئ على أحدٍ أبدًا ، ولا أسعى وراء شيءٍ قَط . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أتحوّلَ إلى رياح أستطيع في لحظةٍ أيضًا أن أصير سرمديّة . لا أملك أحاسيسَ مرهفةً ، ولا عينين ممتلئين بالمشاعر نصفي ينسابُ في المطر ، والآخرُ يرتحل في رونق الربيع . وحيدةً ، أسافرُ إلى بعيد حاملةً كلَّ الأشواق الباهتة . لا أشتاق أبدًا ، لا أعشق مُطلقًا . لو كنت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أكون طيرًا أجتاز الخلودَ محلِّقًا ،  غيرَ قلقٍ من أن أضلّ الطريق . أملك آمالًا متوهّجةً في الشرق ، وعشًّا دافئًا في الجنوب ، أُلاحقُ مغيبَ الشمس غربًا ، وأُثيرُ أريجًا صوبَ الشمال . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لتمنّيتُ أنْ تصير كلُّ مرّةٍ نلتقي فيها أبديّة  “ . 

اعتياد ، رياض الصالح الحسين .

 ” أعددتُ لكِ فنجانَ قهوة فنجانَ قهوةٍ ساخِنة القهوةُ بردَت وما جِئْتِ .  وضعتُ وردةً في كأسِ ماء وردةً حمراء ، حمراء  الوردةُ ذبلت وما أتيتِ كلّ يومٍ أفتحُ النّافذةَ فأرى الأوراق تتساقَط والمطر ينهمِر والطُّيور تئِنُّ ولا أراكِ  لقد اعتدتُ أن أُعد القهوة كل صباحٍ لـ اثنين ..  أن أضع وردة حمراء في كأسِ ماء  أن أفتح النّوافذ للريح والمطر والشّمس لقد اعتدتُ أن أنتظركِ ... “ . 

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة ..  لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ أو قصِيدة “.  _ ” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ . _ ” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين .. لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ يروي حكايا الرَّاحلين “ . _ ” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه عن أيّ سِرٍّ خبّأه .. لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ . _ ” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ وماذا قَد رَحل .. سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ وارتاحَ الأمل “ . _ ” لا تسألِ العينَ الحزينةَ كيفَ أدمتهَا الـمُقَل .. لا تسألِ النَّجم البعيدَ بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ . _ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  . 

12 قصيدة هايكو ، علي أتات .

..  1_ ‏يعلمُ الكثير أول من وضع مسافة ..  بين الإسمِ و العائلة . 2_ ‏في حقيبةِ الـمُهاجر معطفٌ واحد   وأسبابٌ كثيرة  . 3_ ‏ كالنّاجي الوحيد لم يعدْ يعلمُ أتفرِحهُ النَّجاةُ أم تؤلمهُ الوحدة !. 4_ ‏أعرفُ امرأةً كلّما حانَ سُقوطها توازنت بدمعتين . 5_ ‏يلقي التّحية فقط كي يتأكد أنه مرئيٌّ .  6_ ‏تُمطِر في الخارج يودُّ المتشرد لو يقولها ... 7_ ‏تنهارُ الغُرفة حينَ تدرك الأركان  أنّها تتعانق من بعيد لكنّها لن تلتقي . 8 _ ‏الورود لا تنمُو يدفعها الأموات من الأسفل . 9_ ‏تقول الأسطُورة سوف تتوقف الأرض  عن الدوران ، حين يقف رجلٌ في مكانهِ  لسنةٍ كاملة ..  أنا أمام بابكِ ، دعكِ مني أنقذي الأرض .  10_ لن يعُود .  حتّى الأسباب وضعها في الحقِيبة  . 11_ ما أبطأ الوقت  ..  أكادُ أن أسمّي كل قطرة مطر  قبل أن تلمسَ الأرض   . 12_  الأبواب كانت شبابيك .. و لأنّها آخرُ من يودّع ، وقفت على قدَميها  .  _ علي أتات . 

حكمة و رثاء ، أبو العلاء المعري .

..  غيرُ مُجْدٍ في ملّتي واعتقَادي نَوْحُ باكٍ ، ولا ترّنُمِ شادِ   وشبيهٌ صوتُ النّعي إذَا قِيسَ بصوتِ البشيرِ في كُل نادِ  أَبكَت تلك الحَمامةُ أم غنّت على فرعِ غُصنِها الميَّادِ ؟  صاحِ! هذي قبورنا تملأُ الرّحب  فأينَ القبور من عهدِ عادِ ؟  خَفّفِ الوَطْء ! ما أظُنّ أدِيمَ الأرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ  وقبيحٌ بنا وإن قدُم العَهدُ هوان الآباءِ والأجدَادِ سِرْ إنِ اسْتطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيدًا  لا اخْتِيالًا عَلى رُفَاتِ العِبادِ  رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرارًا ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الأضْدادِ ! .  _ سقط الزند ، أبو العلاء المعري . 

أنا ، خورخي دانيال .

 أنا الصّمت الذي يخشَاهُ الجميع مُختبئًا في الظُّلمات ،  وساكنًا في الدُّموع .  أنا كالرِّيح ذاهبٌ للحياة ،  بلا وِجهةٍ لطريقٍ معلوم .  أُعاني من الوحدةِ رغمَ كثرةِ الرِّفاق .  أنا حقيقيٌّ كاللّيل الذي مضَىٰ ،  والخَوف من الغَد الذي لم يأتِ بعد .. أنا ظِلالُ الماضي ، وصدمةُ الحَاضِر . أنا وخزةُ الواقع ، وكذبةُ الحَقيقة ! أنا جُزءٌ من ما رحل ،  وكُل ماهوَ مُنتَظَر . _ من كتاب أتيتُ وحيدًا ، خورخي دانيال . 

مختارات شعرية من كتاب سقط الزند لـ أبو العلاء المعري .

 1_ ” وقد تنطِقُ الأشياءُ وهيَ صوامِتٌ وما كلُّ نُطقِ الـمُخبرينَ كلامُ  “ . 2_ ” وحالِي خيرُ حالٍ كنتُ يومًا عليها ، وهيَ صبرٌ واعتِزالُ  “  . 3_ ” فإنِّي رأيتُ الحزنَ للحزنِ ماحيًا كما خُطَّ في القِرطاس رَسمٌ على رسم  “ . 4_ ” وما نِلتُ مالًا قطُّ إلَّا و مالَ بي ولا دِرهمًا إلّا ودرَّ بيَ الهَمُّ  “ . 5_ ” إنَّ الإساءةَ شَرُّ ما وقَعَت من بعدِ إحسَانٍ وإجمَالِ  “ . 6_ ” فإن كنتَ تبغِي العِزَّ فابغِ توسُّطًا فعندَ التّناهِي يقصُرُ الـمُتطاوِلُ . تَوَقَّى البُدورُ النَّقصَ وهي أَهِلَّةٌ ويُدركها النُّقصانُ وهيَ كوامِلُ  “ . 7 _ ” إلى اللهِ أشكُو أنّني كل ليلةٍ إذا نِمتُ لم أعدَم طَوارِق أوهامي فإن كان شَرًّا فهوَ لا بُدَّ واقِعٌ وإن كانَ خيرًا فهوَ أضغاثُ أحلامِ “ . 8 _ ” وفضِيلةُ النومِ الخروجُ بأهلهِ عن عالَمٍ هوَ بالأذىٰ مَجبُولُ  “ . 9_ ” رُدِّي كلامكِ  ، ما أملَلتِ مُستَمِعًا ومَن يملُّ من الأنفاسِ تردِيدًا ؟ “ . 10 _ ” وليسَ يُزادُ في رِزقٍ حَريصٌ ولو رَكِبَ العواصِفَ كي يُزادَا  “ . 11_ ” ولـمّا رأيتُ الجهلَ فط النّاسِ فاشيً...

12 اقتباس لـ علي عكور .

 ْ 1_ ” إذا تُهت في الخارج ، سيأخذونك إلىٰ بيتك . لكن إلى أين يُعيدونك إذا تُهت في البيت ؟ “.  2_ ” أبحثُ في الغيمةِ عنْ معنى المعنى وبِهِ أبْتَلُّ .  فالقمرُ جليلٌ جدًّا لـكنَّ الضوءَ أجَلُّ “ . 3_ ” ليُطيلَ الليلُ  سُهادَ الفكرةِ وسُهادَهْ ..  يَقْترحُ على العاشقِ أنّ سُعادًا  ما عادتْ في العِشْقِ سُعادَهْ “ . 4_ ” الشتاءُ يَهِلُّ قريرَ العيونِ ضُحًى والأزاريرُ في معطفي أعينٌ حالكاتُ السوادْ “ . 5_ ” يُخيفني جدًّا أن أزعم بأنني أفهمك .  هناك مسؤوليةٌ كبرى تترتّب على هذا الإدعاء ! “ . 6_ ” ‏تصيرُ المعاطفُ في غَمَراتِ الشتاءِ بيوتًا .  وتغدو الجيوبُ مواقدَ تغفو على دفئهنَّ الأيادي الوحيدة . السائقونَ يصيرونَ آباءَ  للَّائذينَ بدفءِ المراكب ،  والنادلاتُ - على وحشةٍ - في المقاهي وأرواحهنَّ يصرنَ لنا أمهات .. ويمسحْنَ أنفاسنا كلما تركتْ أثرًا عالقًا  في زجاجِ النوافذْ “ . 7_ ” ‏أتأملُ فيَّ سطوعَ الماءِ الهادرِ وأباركُ للماءِ سطوعَهْ ..  لم أعْلَقْ بشراكِ الفكرةِ لكنْ ليس لهذا النهرِ سوى أن يجري ، كي يشرحَ جوعَهْ “ . 8_ ...