..
” جزيلُ النُّجوم
جزيلُ الفرحِ لعبقريّة قلبكِ ،
لأنّه يتناغم مع براري البساطة ، ويشعُّ كنورٍ أبيض .
لأنّه يمسك بخيط البراءة ، كما - ساعة العاصفة - تُمسِكُ الشّجرة بأغصانها .
لأنّه طليـقٌ ، كـريحٍ تنحتُ الطريقَ الذي تسلكهُ الريشةُ إلى قلب الهواء .
لأنّه حقلٌ يغزو مناجِلَ حصاده .
لأنّه يترنّمُ بالأقاصي ، ويجتمعُ بالبعيد .
لأنّه الوصولُ إلى الدَّليـل .
جزيلُ الينابيعِ لوجهكِ المتخيَّل ،
لأنّ ضحكتكِ جميع اللُّغات ، وحُزنكِ جميع الصّمت .
لأنّ شرقكِ ينقلهُ عصفورٌ إلى الغرب ، ويأتي بغربكِ عصفورٌ من الشّرق .
لأنّ في صوتكِ خلاصة الخجل ، وفي وجهكِ براءة الشيطان .
لأنّ السَّماء .. كل السّماء ، تختصرها تلويحتكِ من بعيد .
جزيلُ الأجنِحة لروحكِ التي تخفقُ في كل تحليق .
لأنكِ سفر العاشق إلى كل مكان .
لأنكِ عودةُ المشتاق من كل مكان .
لأنكِ أماكن مأهولة بأماكن لاتدل عليكِ .
لأن أماكن وجودكِ نفسها أماكن غيابكِ .
لأنني أجهلُ ما أحبّه فيكِ أُحبّكِ ، لأُمارسَ جهلًا يقودني إلى معرفةٍ تقودني إلى غُموضكِ .
لأنني أُحبّكِ أُناديكِ من كل مكان ، وأعرفُ أنكِ لستِ في مكان ، رغم أنّ كل مكانٍ يُناديكِ ! .
جزيلُ النُّجوم أيُّها الشِّعر ! “.
_ كمشة فراشات ، عبد العظيم فنجان .

تعليقات
إرسال تعليق