التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة .. 

لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ

أو قصِيدة “. 

_

” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي

فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ .

_

” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ

ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين ..

لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ

يروي حكايا الرَّاحلين “ .

_

” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه

عن أيّ سِرٍّ خبّأه ..

لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى

مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ .

_

” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ

وماذا قَد رَحل ..

سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ

وارتاحَ الأمل “ .

_

” لا تسألِ العينَ الحزينةَ

كيفَ أدمتهَا الـمُقَل ..

لا تسألِ النَّجم البعيدَ

بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ .



_ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شذرات - المياه كلها بلون الغرق ، سيوران .

 ‏..  - أتّخذُ قرارًا وأنَا واقِف .. أضجِعُ فَألغِيه . ..  - ” غُمُوض “.. كلِمة نستعمِلُها لخدَاع الآخرين .. لإيهَامهم بأنّنا أكثر عُمقًا منهُم . ..  - معَ شرايينَك المُحتقِنة باللّيل أنتَ لا تقِلُّ غُربةً بينَ البَشر عَن شَاهدةِ قبرٍ وسَطَ سيرك . .. - امتِقَاعُ لوننَا يُرينَا إلىٰ أيّ حدٍّ يُمكِنُ للجَسدِ أن يفهَم الرُّوح . ..  - تنهَضُ مثلَ صانع مُعجزات عَازمٍ على تأثِيثِ يومه بالخَوارق .. ثُمّ تستلقِي علىٰ سرِيركَ من جَديد لتلُوكَ حتّىٰ الّليل هُمومَ العَاطفة والمَال . ..  لا ينتَحِر إلّا المُتفائِلون .. المُتفائِلونَ الّذينَ لم يعُودُوا قَادِرينَ علىٰ الإستِمرارِ في التّفاؤُل  أمّا الآخرُون فلِمَاذا يكُون لهُم مُبررٌ للمَوت وهُم لايملِكونَ مُبررًّا للحَياة . .. - كُفّوا عن سُؤالِي عن برنَامجِي .. أَن أتنفّس ، أليسَ برنامجًا كافيًا ؟. ..  - حِينَ أُفاجَئ في نفسِي بحركَة ثَورةٍ ما .. أبتلِعُ حبّةَ مُنوِّم أو أستشيرُ طبيبًا نفسَانيًا .. الوسَائلُ كلّها جائزة بالنِّسبة إلىٰ مَن يُلاحِق اللَّامبالاة دُون أنْ يكونَ مُهيئًا لهَا . ..  - الوَعيُ ...

لو كانت هناك حياة أخرى ، سان ماو .

  ” لو كانت هناك حياةٌ أُخرىٰ  ..  لوددتُ أن أكون شجرة ، أقف إلى الأبد بهيئةٍ غيرِ حزينةٍ ولا مبتهجة نصفي ساكنٌ في التربة ، والآخرُ يتطايرُ في الرياح . نصفي ينثر ظلًّا رطبًا ، والآخر يستحمُّ في ضوءِ شمس . غايةٌ في السكون ، غايةٌ في الفخر . لا أتّكئ على أحدٍ أبدًا ، ولا أسعى وراء شيءٍ قَط . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أتحوّلَ إلى رياح أستطيع في لحظةٍ أيضًا أن أصير سرمديّة . لا أملك أحاسيسَ مرهفةً ، ولا عينين ممتلئين بالمشاعر نصفي ينسابُ في المطر ، والآخرُ يرتحل في رونق الربيع . وحيدةً ، أسافرُ إلى بعيد حاملةً كلَّ الأشواق الباهتة . لا أشتاق أبدًا ، لا أعشق مُطلقًا . لو كنت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أكون طيرًا أجتاز الخلودَ محلِّقًا ،  غيرَ قلقٍ من أن أضلّ الطريق . أملك آمالًا متوهّجةً في الشرق ، وعشًّا دافئًا في الجنوب ، أُلاحقُ مغيبَ الشمس غربًا ، وأُثيرُ أريجًا صوبَ الشمال . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لتمنّيتُ أنْ تصير كلُّ مرّةٍ نلتقي فيها أبديّة  “ .