التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لو كانت هناك حياة أخرى ، سان ماو .

 


” لو كانت هناك حياةٌ أُخرىٰ  .. 

لوددتُ أن أكون شجرة ، أقف إلى الأبد

بهيئةٍ غيرِ حزينةٍ ولا مبتهجة

نصفي ساكنٌ في التربة ،

والآخرُ يتطايرُ في الرياح .

نصفي ينثر ظلًّا رطبًا ،

والآخر يستحمُّ في ضوءِ شمس .

غايةٌ في السكون ، غايةٌ في الفخر .

لا أتّكئ على أحدٍ أبدًا ،

ولا أسعى وراء شيءٍ قَط .


لو كانت هناك حياةٌ أخرى .. 

لوددتُ أن أتحوّلَ إلى رياح

أستطيع في لحظةٍ أيضًا أن أصير سرمديّة .

لا أملك أحاسيسَ مرهفةً ، ولا عينين ممتلئين بالمشاعر

نصفي ينسابُ في المطر ، والآخرُ يرتحل في رونق الربيع .

وحيدةً ، أسافرُ إلى بعيد

حاملةً كلَّ الأشواق الباهتة .

لا أشتاق أبدًا ، لا أعشق مُطلقًا .


لو كنت هناك حياةٌ أخرى .. 

لوددتُ أن أكون طيرًا

أجتاز الخلودَ محلِّقًا ، 

غيرَ قلقٍ من أن أضلّ الطريق .

أملك آمالًا متوهّجةً في الشرق ،

وعشًّا دافئًا في الجنوب ،

أُلاحقُ مغيبَ الشمس غربًا ،

وأُثيرُ أريجًا صوبَ الشمال .


لو كانت هناك حياةٌ أخرى .. 

لتمنّيتُ أنْ تصير كلُّ مرّةٍ نلتقي فيها أبديّة  “ . 


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شذرات - المياه كلها بلون الغرق ، سيوران .

 ‏..  - أتّخذُ قرارًا وأنَا واقِف .. أضجِعُ فَألغِيه . ..  - ” غُمُوض “.. كلِمة نستعمِلُها لخدَاع الآخرين .. لإيهَامهم بأنّنا أكثر عُمقًا منهُم . ..  - معَ شرايينَك المُحتقِنة باللّيل أنتَ لا تقِلُّ غُربةً بينَ البَشر عَن شَاهدةِ قبرٍ وسَطَ سيرك . .. - امتِقَاعُ لوننَا يُرينَا إلىٰ أيّ حدٍّ يُمكِنُ للجَسدِ أن يفهَم الرُّوح . ..  - تنهَضُ مثلَ صانع مُعجزات عَازمٍ على تأثِيثِ يومه بالخَوارق .. ثُمّ تستلقِي علىٰ سرِيركَ من جَديد لتلُوكَ حتّىٰ الّليل هُمومَ العَاطفة والمَال . ..  لا ينتَحِر إلّا المُتفائِلون .. المُتفائِلونَ الّذينَ لم يعُودُوا قَادِرينَ علىٰ الإستِمرارِ في التّفاؤُل  أمّا الآخرُون فلِمَاذا يكُون لهُم مُبررٌ للمَوت وهُم لايملِكونَ مُبررًّا للحَياة . .. - كُفّوا عن سُؤالِي عن برنَامجِي .. أَن أتنفّس ، أليسَ برنامجًا كافيًا ؟. ..  - حِينَ أُفاجَئ في نفسِي بحركَة ثَورةٍ ما .. أبتلِعُ حبّةَ مُنوِّم أو أستشيرُ طبيبًا نفسَانيًا .. الوسَائلُ كلّها جائزة بالنِّسبة إلىٰ مَن يُلاحِق اللَّامبالاة دُون أنْ يكونَ مُهيئًا لهَا . ..  - الوَعيُ ...

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة ..  لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ أو قصِيدة “.  _ ” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ . _ ” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين .. لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ يروي حكايا الرَّاحلين “ . _ ” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه عن أيّ سِرٍّ خبّأه .. لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ . _ ” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ وماذا قَد رَحل .. سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ وارتاحَ الأمل “ . _ ” لا تسألِ العينَ الحزينةَ كيفَ أدمتهَا الـمُقَل .. لا تسألِ النَّجم البعيدَ بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ . _ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  . 

تساؤلات ، رياض الصالح الحسين .

 ماذا سيحدثُ لي غدًا ؟  هل سأستيقظُ كنسرٍ بجناحَينِ هائلينِ ومنقارٍ أزرق لأطير إلى جبلٍ أو وادٍ أو بريّة ؟  هل سأُغنّي بفرحٍ وجنون؟  هل سأبكي وأعضّ الوسادةَ بأسناني ؟  مَن سأرى في الصباح  في الطّريق اللولبي إلى عملي رجلًا أم امرأة طاغيةً أم ملاكًا ؟  كيف سأبدو أمامكِ حزينًا جدًّا أم سعيدًا للغاية  هل ستُشبّهينني بأرنبٍ أبيض أم بغرابٍ مريض ؟  وهل ستكونُ يدُكِ حارّةً أم باردة وعيناكِ مطفأتينِ أم مشتعلتينِ ؟  ما الأخبار التي سأقرأها ؟  كم سيجارةً سأُدخِّن ؟  كم طعنة سأتلقّى؟  كم قبلةٍ سأقطفُ من شجرة الحياة ؟  غدًا ، ماذا سيحدثُ لي ؟  أقذفُ قطعة نقودٍ في الهواء وأضحك .  إذا كان نسرًا سأُحبّكِ .  وإذا كانت كتابةً سأحبُّكِ أيضًا .