..
غيرُ مُجْدٍ في ملّتي واعتقَادي
نَوْحُ باكٍ ، ولا ترّنُمِ شادِ
وشبيهٌ صوتُ النّعي إذَا قِيسَ
بصوتِ البشيرِ في كُل نادِ
أَبكَت تلك الحَمامةُ أم غنّت
على فرعِ غُصنِها الميَّادِ ؟
صاحِ! هذي قبورنا تملأُ الرّحب
فأينَ القبور من عهدِ عادِ ؟
خَفّفِ الوَطْء ! ما أظُنّ أدِيمَ الأرْضِ
إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ
وقبيحٌ بنا وإن قدُم العَهدُ
هوان الآباءِ والأجدَادِ
سِرْ إنِ اسْتطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيدًا
لا اخْتِيالًا عَلى رُفَاتِ العِبادِ
رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرارًا
ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الأضْدادِ ! .
_ سقط الزند ، أبو العلاء المعري .

تعليقات
إرسال تعليق