التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة و رثاء ، أبو العلاء المعري .

.. 

غيرُ مُجْدٍ في ملّتي واعتقَادي

نَوْحُ باكٍ ، ولا ترّنُمِ شادِ  


وشبيهٌ صوتُ النّعي إذَا قِيسَ

بصوتِ البشيرِ في كُل نادِ 


أَبكَت تلك الحَمامةُ أم غنّت

على فرعِ غُصنِها الميَّادِ ؟ 


صاحِ! هذي قبورنا تملأُ الرّحب 

فأينَ القبور من عهدِ عادِ ؟ 


خَفّفِ الوَطْء ! ما أظُنّ أدِيمَ الأرْضِ

إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ 


وقبيحٌ بنا وإن قدُم العَهدُ

هوان الآباءِ والأجدَادِ


سِرْ إنِ اسْتطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيدًا 

لا اخْتِيالًا عَلى رُفَاتِ العِبادِ 


رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرارًا

ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الأضْدادِ ! . 



_ سقط الزند ، أبو العلاء المعري . 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شذرات - المياه كلها بلون الغرق ، سيوران .

 ‏..  - أتّخذُ قرارًا وأنَا واقِف .. أضجِعُ فَألغِيه . ..  - ” غُمُوض “.. كلِمة نستعمِلُها لخدَاع الآخرين .. لإيهَامهم بأنّنا أكثر عُمقًا منهُم . ..  - معَ شرايينَك المُحتقِنة باللّيل أنتَ لا تقِلُّ غُربةً بينَ البَشر عَن شَاهدةِ قبرٍ وسَطَ سيرك . .. - امتِقَاعُ لوننَا يُرينَا إلىٰ أيّ حدٍّ يُمكِنُ للجَسدِ أن يفهَم الرُّوح . ..  - تنهَضُ مثلَ صانع مُعجزات عَازمٍ على تأثِيثِ يومه بالخَوارق .. ثُمّ تستلقِي علىٰ سرِيركَ من جَديد لتلُوكَ حتّىٰ الّليل هُمومَ العَاطفة والمَال . ..  لا ينتَحِر إلّا المُتفائِلون .. المُتفائِلونَ الّذينَ لم يعُودُوا قَادِرينَ علىٰ الإستِمرارِ في التّفاؤُل  أمّا الآخرُون فلِمَاذا يكُون لهُم مُبررٌ للمَوت وهُم لايملِكونَ مُبررًّا للحَياة . .. - كُفّوا عن سُؤالِي عن برنَامجِي .. أَن أتنفّس ، أليسَ برنامجًا كافيًا ؟. ..  - حِينَ أُفاجَئ في نفسِي بحركَة ثَورةٍ ما .. أبتلِعُ حبّةَ مُنوِّم أو أستشيرُ طبيبًا نفسَانيًا .. الوسَائلُ كلّها جائزة بالنِّسبة إلىٰ مَن يُلاحِق اللَّامبالاة دُون أنْ يكونَ مُهيئًا لهَا . ..  - الوَعيُ ...

لو كانت هناك حياة أخرى ، سان ماو .

  ” لو كانت هناك حياةٌ أُخرىٰ  ..  لوددتُ أن أكون شجرة ، أقف إلى الأبد بهيئةٍ غيرِ حزينةٍ ولا مبتهجة نصفي ساكنٌ في التربة ، والآخرُ يتطايرُ في الرياح . نصفي ينثر ظلًّا رطبًا ، والآخر يستحمُّ في ضوءِ شمس . غايةٌ في السكون ، غايةٌ في الفخر . لا أتّكئ على أحدٍ أبدًا ، ولا أسعى وراء شيءٍ قَط . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أتحوّلَ إلى رياح أستطيع في لحظةٍ أيضًا أن أصير سرمديّة . لا أملك أحاسيسَ مرهفةً ، ولا عينين ممتلئين بالمشاعر نصفي ينسابُ في المطر ، والآخرُ يرتحل في رونق الربيع . وحيدةً ، أسافرُ إلى بعيد حاملةً كلَّ الأشواق الباهتة . لا أشتاق أبدًا ، لا أعشق مُطلقًا . لو كنت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أكون طيرًا أجتاز الخلودَ محلِّقًا ،  غيرَ قلقٍ من أن أضلّ الطريق . أملك آمالًا متوهّجةً في الشرق ، وعشًّا دافئًا في الجنوب ، أُلاحقُ مغيبَ الشمس غربًا ، وأُثيرُ أريجًا صوبَ الشمال . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لتمنّيتُ أنْ تصير كلُّ مرّةٍ نلتقي فيها أبديّة  “ . 

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة ..  لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ أو قصِيدة “.  _ ” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ . _ ” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين .. لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ يروي حكايا الرَّاحلين “ . _ ” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه عن أيّ سِرٍّ خبّأه .. لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ . _ ” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ وماذا قَد رَحل .. سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ وارتاحَ الأمل “ . _ ” لا تسألِ العينَ الحزينةَ كيفَ أدمتهَا الـمُقَل .. لا تسألِ النَّجم البعيدَ بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ . _ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  .