التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات - المياه كلها بلون الغرق ، سيوران .

 ‏.. 



- أتّخذُ قرارًا وأنَا واقِف ..

أضجِعُ فَألغِيه .

.. 

- ” غُمُوض “..

كلِمة نستعمِلُها لخدَاع الآخرين ..

لإيهَامهم بأنّنا أكثر عُمقًا منهُم .

.. 

- معَ شرايينَك المُحتقِنة باللّيل

أنتَ لا تقِلُّ غُربةً بينَ البَشر

عَن شَاهدةِ قبرٍ وسَطَ

سيرك .

..

- امتِقَاعُ لوننَا يُرينَا إلىٰ أيّ

حدٍّ يُمكِنُ للجَسدِ أن يفهَم

الرُّوح .

.. 

- تنهَضُ مثلَ صانع مُعجزات عَازمٍ على

تأثِيثِ يومه بالخَوارق ..

ثُمّ تستلقِي علىٰ سرِيركَ من جَديد

لتلُوكَ حتّىٰ الّليل هُمومَ العَاطفة

والمَال .

.. 

لا ينتَحِر إلّا المُتفائِلون ..

المُتفائِلونَ الّذينَ لم يعُودُوا

قَادِرينَ علىٰ الإستِمرارِ في التّفاؤُل 

أمّا الآخرُون فلِمَاذا يكُون لهُم

مُبررٌ للمَوت وهُم لايملِكونَ

مُبررًّا للحَياة .

..

- كُفّوا عن سُؤالِي عن برنَامجِي ..

أَن أتنفّس ، أليسَ برنامجًا

كافيًا ؟.

.. 

- حِينَ أُفاجَئ في نفسِي بحركَة

ثَورةٍ ما ..

أبتلِعُ حبّةَ مُنوِّم

أو أستشيرُ طبيبًا نفسَانيًا ..

الوسَائلُ كلّها جائزة بالنِّسبة إلىٰ

مَن يُلاحِق اللَّامبالاة دُون

أنْ يكونَ مُهيئًا لهَا .

.. 

- الوَعيُ بالزّمن

مُؤامرةٌ علىٰ

الزّمن .

.. 

‏- لا أكونُ نفسِي إلاّ إذا كنتُ فوقِي أو تَحتِي ،

في ذروَة الغضَب أو في ذروَة الإحبَاط .

حينَ أكونُ في المُستوىٰ العاديّ لنفسِي

أجهَلُ أنّي موجُود .

.. 

- ” أنَا شبيهٌ بالدُّمية المُتحرّكة المكسُورة الّتي

سقَطت عَينَاها إلىٰ الدّاخِل “.

هذِه العِبارة الّتي نطَق بهَا مريضٌ عقلِي

هِي أعمَقُ من كُل الأعمَال الّتي وُضعَت

في الإستِقرَاء البَاطِني .

.. 

_ المياه كلها بلون الغرق ، إميل سيوران . 


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة ..  لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ أو قصِيدة “.  _ ” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ . _ ” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين .. لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ يروي حكايا الرَّاحلين “ . _ ” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه عن أيّ سِرٍّ خبّأه .. لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ . _ ” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ وماذا قَد رَحل .. سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ وارتاحَ الأمل “ . _ ” لا تسألِ العينَ الحزينةَ كيفَ أدمتهَا الـمُقَل .. لا تسألِ النَّجم البعيدَ بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ . _ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  . 

تساؤلات ، رياض الصالح الحسين .

 ماذا سيحدثُ لي غدًا ؟  هل سأستيقظُ كنسرٍ بجناحَينِ هائلينِ ومنقارٍ أزرق لأطير إلى جبلٍ أو وادٍ أو بريّة ؟  هل سأُغنّي بفرحٍ وجنون؟  هل سأبكي وأعضّ الوسادةَ بأسناني ؟  مَن سأرى في الصباح  في الطّريق اللولبي إلى عملي رجلًا أم امرأة طاغيةً أم ملاكًا ؟  كيف سأبدو أمامكِ حزينًا جدًّا أم سعيدًا للغاية  هل ستُشبّهينني بأرنبٍ أبيض أم بغرابٍ مريض ؟  وهل ستكونُ يدُكِ حارّةً أم باردة وعيناكِ مطفأتينِ أم مشتعلتينِ ؟  ما الأخبار التي سأقرأها ؟  كم سيجارةً سأُدخِّن ؟  كم طعنة سأتلقّى؟  كم قبلةٍ سأقطفُ من شجرة الحياة ؟  غدًا ، ماذا سيحدثُ لي ؟  أقذفُ قطعة نقودٍ في الهواء وأضحك .  إذا كان نسرًا سأُحبّكِ .  وإذا كانت كتابةً سأحبُّكِ أيضًا .