.. 1_ ” مُفارقةٌ أخرى من مفارقات الطّبيعة البشرية . إنّ غريزة الحياة ، وإن كانت أساسية لا تزيدُ أهميّة عن غريزة أخرى لا يتكلم عنها علماء النّفس المدرسيون : ألا وهي غريزة الموت ، التي تستلزم في بعض الأحيان دمار الذّات و دمار الآخرين . ومن المُرجّح أن شهوة القتل غالبًا ما تلازم شهوة الانتحار ، أو الفناء الذاتي . وهكذا تكون غريزة البقاء مترافقة ، بنسبٍ متفاوتة بغريزة الهدم . إنّ هذه الغريزة الأخيرة تستطيع وحدها أن تُفسِّر تفسيرًا كاملًا شتى الانحرافات التي تقود الإنسان إلى دماره ، دون أن يكون على جهلٍ بذلك . إن الإنسان يرغب في الحياة ، إنه يرغب أيضًا في أن لا يكون شيئًا ، إنه يرغب فيما لا مردَّ له ، وفي الموت من أجل الموت “ . .. 2_ ” و بالفعل إذا كان الخوف من الموت أمرًا بديهيًا ، فمن البديهي أيضًا أنّ هذا الخوف ، مهما كان كبيرًا لم يكفِ قط لردع الأهواء البشرية . إن الهوى مهما كان ضعيفًا ، يستطيع أن يواجه ويسيطر على الخوف من الموت . إن الانتقام ، والحب ، والشرف ، والألم ، أو خوف آخر .. تتمكن من التغلب على هذا ...
وجهتكم المفضلة للإطلاع على أفضل الإقتباسات من الكتب والروايات والشعر .