التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذاك الذي كان ، دنيس ليفرتوف .

.. 


” ذاك الذي هُنا حيث تحمل الحياة

 كثمرة .. موتها البعيد ، 

سوف ينمو في الألمِ البشريّ ، 

والفرح البشريّ .. 

وسيعرِف الموسيقىٰ والنّحيب  ، 

فقط لأنّ زهرة غريبة في صلبك

تفتّحت في جسدي . 


من فرحنا يبدأُ تاريخ شخص غرِيب . 

مَن هذا الرّاكب في العتمة ؟ 

نضطجعُ على ضوء الشّموع ، 

حركات الطفل الخفيّة السّريعة

تلكزُ بطني تحت يدك . 


مَن  ، مُتشكِّلًا في الفرح ، و من الفرح

يضطجعُ تسعة أشهرٍ وحيدًا في عُزلةٍ مسوّرة ؟ 


مَن هذا الرّاكب في العتمة 

طاغية الجسَد لمدة تسعةِ أشهُر ؟ 

 الذي يمكثُ أشهرًا وحيدًا في صمتٍ مسوّر

لا يسعُ عقلنا فهمه ؟

مَن سيخرجُ من الظُّلمة ؟


مَن الذي بُكاؤه سيستجدِي رحمتنا  ،

ولن يعُود الطاغية ، وسيبقىٰ وحيدًا

في عُزلةٍ لا تسع الذاكرة بلُوغها ؟  .


مَن الذي سيرضعُ هذين النّهدين

ظمئًا للحياة غير هيّابٍ منها ؟

الذي عيناهُ من تلك العُزلة تنظُران ؟.


الوجه الحكيم للذي لم يُولد بعد ..

قديمٌ وبريء .

يجبُ أن يتحوّل إلى جهل الطّفولةِ

قبل أن نراه ..

ثالِثُنا الحتميُّ الذي ينظُر إلى حياتنا   . .


يجبُ أن يجُوع الطِّفل ، أن ينام ويبكي

وينظُر لأسابيعَ طويلة 

قبل أن يعلمَ شيئًا عن الضّحِك . 


لا يسع الحُب رجاء حياةٍ بغيرِ ظُلمَة  ، لكِن

فليكُن الحُب في الحَياة التي صنعها

حُبُّنا  “   . 



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شذرات - المياه كلها بلون الغرق ، سيوران .

 ‏..  - أتّخذُ قرارًا وأنَا واقِف .. أضجِعُ فَألغِيه . ..  - ” غُمُوض “.. كلِمة نستعمِلُها لخدَاع الآخرين .. لإيهَامهم بأنّنا أكثر عُمقًا منهُم . ..  - معَ شرايينَك المُحتقِنة باللّيل أنتَ لا تقِلُّ غُربةً بينَ البَشر عَن شَاهدةِ قبرٍ وسَطَ سيرك . .. - امتِقَاعُ لوننَا يُرينَا إلىٰ أيّ حدٍّ يُمكِنُ للجَسدِ أن يفهَم الرُّوح . ..  - تنهَضُ مثلَ صانع مُعجزات عَازمٍ على تأثِيثِ يومه بالخَوارق .. ثُمّ تستلقِي علىٰ سرِيركَ من جَديد لتلُوكَ حتّىٰ الّليل هُمومَ العَاطفة والمَال . ..  لا ينتَحِر إلّا المُتفائِلون .. المُتفائِلونَ الّذينَ لم يعُودُوا قَادِرينَ علىٰ الإستِمرارِ في التّفاؤُل  أمّا الآخرُون فلِمَاذا يكُون لهُم مُبررٌ للمَوت وهُم لايملِكونَ مُبررًّا للحَياة . .. - كُفّوا عن سُؤالِي عن برنَامجِي .. أَن أتنفّس ، أليسَ برنامجًا كافيًا ؟. ..  - حِينَ أُفاجَئ في نفسِي بحركَة ثَورةٍ ما .. أبتلِعُ حبّةَ مُنوِّم أو أستشيرُ طبيبًا نفسَانيًا .. الوسَائلُ كلّها جائزة بالنِّسبة إلىٰ مَن يُلاحِق اللَّامبالاة دُون أنْ يكونَ مُهيئًا لهَا . ..  - الوَعيُ ...

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة ..  لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ أو قصِيدة “.  _ ” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ . _ ” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين .. لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ يروي حكايا الرَّاحلين “ . _ ” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه عن أيّ سِرٍّ خبّأه .. لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ . _ ” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ وماذا قَد رَحل .. سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ وارتاحَ الأمل “ . _ ” لا تسألِ العينَ الحزينةَ كيفَ أدمتهَا الـمُقَل .. لا تسألِ النَّجم البعيدَ بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ . _ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  . 

تساؤلات ، رياض الصالح الحسين .

 ماذا سيحدثُ لي غدًا ؟  هل سأستيقظُ كنسرٍ بجناحَينِ هائلينِ ومنقارٍ أزرق لأطير إلى جبلٍ أو وادٍ أو بريّة ؟  هل سأُغنّي بفرحٍ وجنون؟  هل سأبكي وأعضّ الوسادةَ بأسناني ؟  مَن سأرى في الصباح  في الطّريق اللولبي إلى عملي رجلًا أم امرأة طاغيةً أم ملاكًا ؟  كيف سأبدو أمامكِ حزينًا جدًّا أم سعيدًا للغاية  هل ستُشبّهينني بأرنبٍ أبيض أم بغرابٍ مريض ؟  وهل ستكونُ يدُكِ حارّةً أم باردة وعيناكِ مطفأتينِ أم مشتعلتينِ ؟  ما الأخبار التي سأقرأها ؟  كم سيجارةً سأُدخِّن ؟  كم طعنة سأتلقّى؟  كم قبلةٍ سأقطفُ من شجرة الحياة ؟  غدًا ، ماذا سيحدثُ لي ؟  أقذفُ قطعة نقودٍ في الهواء وأضحك .  إذا كان نسرًا سأُحبّكِ .  وإذا كانت كتابةً سأحبُّكِ أيضًا .