التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

لو كانت هناك حياة أخرى ، سان ماو .

  ” لو كانت هناك حياةٌ أُخرىٰ  ..  لوددتُ أن أكون شجرة ، أقف إلى الأبد بهيئةٍ غيرِ حزينةٍ ولا مبتهجة نصفي ساكنٌ في التربة ، والآخرُ يتطايرُ في الرياح . نصفي ينثر ظلًّا رطبًا ، والآخر يستحمُّ في ضوءِ شمس . غايةٌ في السكون ، غايةٌ في الفخر . لا أتّكئ على أحدٍ أبدًا ، ولا أسعى وراء شيءٍ قَط . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أتحوّلَ إلى رياح أستطيع في لحظةٍ أيضًا أن أصير سرمديّة . لا أملك أحاسيسَ مرهفةً ، ولا عينين ممتلئين بالمشاعر نصفي ينسابُ في المطر ، والآخرُ يرتحل في رونق الربيع . وحيدةً ، أسافرُ إلى بعيد حاملةً كلَّ الأشواق الباهتة . لا أشتاق أبدًا ، لا أعشق مُطلقًا . لو كنت هناك حياةٌ أخرى ..  لوددتُ أن أكون طيرًا أجتاز الخلودَ محلِّقًا ،  غيرَ قلقٍ من أن أضلّ الطريق . أملك آمالًا متوهّجةً في الشرق ، وعشًّا دافئًا في الجنوب ، أُلاحقُ مغيبَ الشمس غربًا ، وأُثيرُ أريجًا صوبَ الشمال . لو كانت هناك حياةٌ أخرى ..  لتمنّيتُ أنْ تصير كلُّ مرّةٍ نلتقي فيها أبديّة  “ . 

اعتياد ، رياض الصالح الحسين .

 ” أعددتُ لكِ فنجانَ قهوة فنجانَ قهوةٍ ساخِنة القهوةُ بردَت وما جِئْتِ .  وضعتُ وردةً في كأسِ ماء وردةً حمراء ، حمراء  الوردةُ ذبلت وما أتيتِ كلّ يومٍ أفتحُ النّافذةَ فأرى الأوراق تتساقَط والمطر ينهمِر والطُّيور تئِنُّ ولا أراكِ  لقد اعتدتُ أن أُعد القهوة كل صباحٍ لـ اثنين ..  أن أضع وردة حمراء في كأسِ ماء  أن أفتح النّوافذ للريح والمطر والشّمس لقد اعتدتُ أن أنتظركِ ... “ . 

مختارات شعرية ، فاروق جويدة .

 ” ويظَلُ حُبّكِ في خريفِ العُمرِ أُمنيةً عنيدة ..  لو ألفُ عامٍ فرّقتنا ، سَوفَ يجمعُنا حنِينٌ أو قصِيدة “.  _ ” فلتهْرُبي ماشئتِ عن عَينِي فإنكِ في الضُّلوعِ تُسافرين “ . _ ” لا شيءَ بعدي غير حُزنٍ صامتٍ ينسَابُ في عينيكِ حينَ تُفكِّرين .. لا شيءَ بعدي غير بيتٍ صامتٍ يروي حكايا الرَّاحلين “ . _ ” لا تسألِ القلب الحَزين وقد تناثَر جُرحه عن أيّ سِرٍّ خبّأه .. لا تسألِ الحلمَ العنيد وقد تعثّرتِ الخُطى مَن يا تُرى قبل النِّهايةِ أرجأه “ . _ ” لا تنظُري للبحرِ ماذا قد تبقّىٰ من نوارِسهِ وماذا قَد رَحل .. سَكنَت شواطِئُنا ، ونام الموجُ وارتاحَ الأمل “ . _ ” لا تسألِ العينَ الحزينةَ كيفَ أدمتهَا الـمُقَل .. لا تسألِ النَّجم البعيدَ بأيِّ سِرٍّ قد أفَل “ . _ من كتاب لو أننا لم نفترق ، فاروق جويدة  . 

12 قصيدة هايكو ، علي أتات .

..  1_ ‏يعلمُ الكثير أول من وضع مسافة ..  بين الإسمِ و العائلة . 2_ ‏في حقيبةِ الـمُهاجر معطفٌ واحد   وأسبابٌ كثيرة  . 3_ ‏ كالنّاجي الوحيد لم يعدْ يعلمُ أتفرِحهُ النَّجاةُ أم تؤلمهُ الوحدة !. 4_ ‏أعرفُ امرأةً كلّما حانَ سُقوطها توازنت بدمعتين . 5_ ‏يلقي التّحية فقط كي يتأكد أنه مرئيٌّ .  6_ ‏تُمطِر في الخارج يودُّ المتشرد لو يقولها ... 7_ ‏تنهارُ الغُرفة حينَ تدرك الأركان  أنّها تتعانق من بعيد لكنّها لن تلتقي . 8 _ ‏الورود لا تنمُو يدفعها الأموات من الأسفل . 9_ ‏تقول الأسطُورة سوف تتوقف الأرض  عن الدوران ، حين يقف رجلٌ في مكانهِ  لسنةٍ كاملة ..  أنا أمام بابكِ ، دعكِ مني أنقذي الأرض .  10_ لن يعُود .  حتّى الأسباب وضعها في الحقِيبة  . 11_ ما أبطأ الوقت  ..  أكادُ أن أسمّي كل قطرة مطر  قبل أن تلمسَ الأرض   . 12_  الأبواب كانت شبابيك .. و لأنّها آخرُ من يودّع ، وقفت على قدَميها  .  _ علي أتات . 

حكمة و رثاء ، أبو العلاء المعري .

..  غيرُ مُجْدٍ في ملّتي واعتقَادي نَوْحُ باكٍ ، ولا ترّنُمِ شادِ   وشبيهٌ صوتُ النّعي إذَا قِيسَ بصوتِ البشيرِ في كُل نادِ  أَبكَت تلك الحَمامةُ أم غنّت على فرعِ غُصنِها الميَّادِ ؟  صاحِ! هذي قبورنا تملأُ الرّحب  فأينَ القبور من عهدِ عادِ ؟  خَفّفِ الوَطْء ! ما أظُنّ أدِيمَ الأرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ  وقبيحٌ بنا وإن قدُم العَهدُ هوان الآباءِ والأجدَادِ سِرْ إنِ اسْتطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيدًا  لا اخْتِيالًا عَلى رُفَاتِ العِبادِ  رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرارًا ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الأضْدادِ ! .  _ سقط الزند ، أبو العلاء المعري . 

أنا ، خورخي دانيال .

 أنا الصّمت الذي يخشَاهُ الجميع مُختبئًا في الظُّلمات ،  وساكنًا في الدُّموع .  أنا كالرِّيح ذاهبٌ للحياة ،  بلا وِجهةٍ لطريقٍ معلوم .  أُعاني من الوحدةِ رغمَ كثرةِ الرِّفاق .  أنا حقيقيٌّ كاللّيل الذي مضَىٰ ،  والخَوف من الغَد الذي لم يأتِ بعد .. أنا ظِلالُ الماضي ، وصدمةُ الحَاضِر . أنا وخزةُ الواقع ، وكذبةُ الحَقيقة ! أنا جُزءٌ من ما رحل ،  وكُل ماهوَ مُنتَظَر . _ من كتاب أتيتُ وحيدًا ، خورخي دانيال . 

مختارات شعرية من كتاب سقط الزند لـ أبو العلاء المعري .

 1_ ” وقد تنطِقُ الأشياءُ وهيَ صوامِتٌ وما كلُّ نُطقِ الـمُخبرينَ كلامُ  “ . 2_ ” وحالِي خيرُ حالٍ كنتُ يومًا عليها ، وهيَ صبرٌ واعتِزالُ  “  . 3_ ” فإنِّي رأيتُ الحزنَ للحزنِ ماحيًا كما خُطَّ في القِرطاس رَسمٌ على رسم  “ . 4_ ” وما نِلتُ مالًا قطُّ إلَّا و مالَ بي ولا دِرهمًا إلّا ودرَّ بيَ الهَمُّ  “ . 5_ ” إنَّ الإساءةَ شَرُّ ما وقَعَت من بعدِ إحسَانٍ وإجمَالِ  “ . 6_ ” فإن كنتَ تبغِي العِزَّ فابغِ توسُّطًا فعندَ التّناهِي يقصُرُ الـمُتطاوِلُ . تَوَقَّى البُدورُ النَّقصَ وهي أَهِلَّةٌ ويُدركها النُّقصانُ وهيَ كوامِلُ  “ . 7 _ ” إلى اللهِ أشكُو أنّني كل ليلةٍ إذا نِمتُ لم أعدَم طَوارِق أوهامي فإن كان شَرًّا فهوَ لا بُدَّ واقِعٌ وإن كانَ خيرًا فهوَ أضغاثُ أحلامِ “ . 8 _ ” وفضِيلةُ النومِ الخروجُ بأهلهِ عن عالَمٍ هوَ بالأذىٰ مَجبُولُ  “ . 9_ ” رُدِّي كلامكِ  ، ما أملَلتِ مُستَمِعًا ومَن يملُّ من الأنفاسِ تردِيدًا ؟ “ . 10 _ ” وليسَ يُزادُ في رِزقٍ حَريصٌ ولو رَكِبَ العواصِفَ كي يُزادَا  “ . 11_ ” ولـمّا رأيتُ الجهلَ فط النّاسِ فاشيً...